الشيخ علي الكوراني العاملي

73

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

4 - حاكم إيران من قبل الإمام الحسن ( عليه السلام ) يستفيد من شروط الصلح ! كان زياد بن أبيه والياً للإمام الحسن ( عليه السلام ) على فارس ، وبعد الصلح طالبه معاوية ببيت المال وهدده ، فاحتج عليه بالعفو العام عن شيعة علي ( عليه السلام ) الذي نصت عليه شروط الصلح بين معاوية والإمام الحسن ( عليه السلام ) ! قال الطبري : 4 / 128 ، ونحوه اليعقوبي : 2 / 194 : ( فبعث معاوية بسر بن أبي أرطاة إلى البصرة في رجب سنة 41 ، وزياد متحصن بفارس ( في جبال آلبرز إيران ) فكتب معاوية إلى زياد : إن في يديك مالاً من مال الله ، وقد وليتَ ولايةً فأدِّ ما عندك من المال . فكتب إليه زياد : إنه لم يبق عندي شئ من المال ، وقد صرفت ما كان عندي في وجهه ، واستودعت بعضه قوماً لنازلة إن نزلت ، وحملت ما فضل إلى أمير المؤمنين رحمة الله عليه . فكتب إليه معاوية : أن أقبل إليَّ ننظر فيما وليت وجرى على يديك ، فإن استقام بنا أمر فهو ذاك وإلا رجعت إلى مأمنك ، فلم يأته زياد ! فأخذ بُسر بني زياد الأكابر منهم فحبسهم : عبد الرحمن وعبيد الله وعباداً ، وكتب إلى زياد : لتقدمنَّ على أمير المؤمنين ، أو لأقتلن بنيك ! فكتب إليه زياد : لست بارحاً من مكاني الذي أنا به ، حتى يحكم الله بيني وبين صاحبك ، فإن قتلت من في يديك من ولدي فالمصير إلى الله سبحانه ، ومن ورائنا وورائكم الحساب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . فهمَّ بقتلهم فأتاه أبو بكرة ( أخ زياد لأمه ) فقال : أخذت ولدي وولد أخي غلماناً بلا ذنب ، وقد صالح الحسن معاوية على أمان أصحاب علي حيث كانوا ! فليس لك على هؤلاء ولا على أبيهم سبيل ! قال : إن على أخيك أموالاً قد أخذها فامتنع من أدائها ! قال : ما عليه شئ فاكفف عن بني أخي حتى آتيك بكتاب من معاوية بتخليتهم ، فأجله